وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ.
أَسْبَابُ الإِْطْعَامِ الْمَطْلُوبِ شَرْعًا:
أ - الاِحْتِبَاسُ:
٥ - احْتِبَاسُ الزَّوْجَةِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ النَّفَقَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِلإِْطْعَامِ، لِلْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ: النَّفَقَةُ نَظِيرُ الاِحْتِبَاسِ (١) ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي احْتِبَاسِ الْعَجْمَاوَاتِ، لأَِنَّ حَبْسَهَا بِدُونِ طَعَامٍ هَلاَكٌ يَسْتَوْجِبُ الْعِقَابَ، لِقَوْل الرَّسُول ﷺ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُل مِنْ خَشَاشِ الأَْرْضِ. (٢)
أَمَّا إِطْعَامُ الْمَحْبُوسِ فِي التُّهْمَةِ، مِثْل حَبْسِ السَّارِقِ حَتَّى يَسْأَل الشُّهُودَ، وَالْمُرْتَدِّ حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنَّهُ يُطْعَمُ مِنْ مَالِهِ، لاَ خِلاَفَ فِي هَذَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ، غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ أَجَازُوا الإِْنْفَاقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَال إِذَا تَيَسَّرَ ذَلِكَ. (٣) وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَال وُجُوبًا كَمَا سَيَأْتِي.
ب - الاِضْطِرَارُ:
٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِطْعَامَ الْمُضْطَرِّ وَاجِبٌ، فَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْهَلاَكِ مِنَ الْجُوعِ أَوِ الْعَطَشِ، وَمَنَعَهُ مَانِعٌ فَلَهُ أَنْ يُقَاتِل لِيَحْصُل عَلَى مَا يَحْفَظُ حَيَاتَهُ، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْهَيْثَمِ: أَنَّ قَوْمًا وَرَدُوا مَاءً