الْوَصِيِّ فِي حَيَاةِ الْجَدِّ وَيَكُونُ الْوَصِيُّ أَوْلَى مِنَ الْجَدِّ، وَلَوْ لَمْ يَنْصِبْ وَصِيًّا فَأَبُوهُ أَوْلَى بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَأَمْرِ الأَْطْفَال، وَالْحَاكِمُ أَوْلَى بِتَنْفِيذِ الْوَصَايَا. كَذَا نَقَلَهُ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ (١) .
الرُّكْنُ الثَّانِي: الْمُوصِي:
الْمُوصِي هُوَ مَنْ يَصْدُرُ مِنْهُ أَمْرٌ لِغَيْرِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِي أُمُورِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ (٢) ، وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ وِصَايَتِهِ الشُّرُوطُ التَّالِيَةُ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: التَّكْلِيفُ (وَهُوَ الْعَقْل وَالْبُلُوغُ) :
٢٢ - أَمَّا الْعَقْل: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الْمُوصِي عَاقِلاً، فَلاَ تَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ مُبَرْسَمٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ قَبْل إِفَاقَتِهِ إِذْ لاَ عِبَارَةَ لِهَؤُلاَءِ وَلاَ حُكْمَ لِكَلاَمِهِمْ (٣) .
وَأَمَّا الْبُلُوغُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ وِصَايَةُ صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ إِذْ لاَ عِبَارَةَ لَهُ