وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ الأَْخْذُ بِالشُّفْعَةِ لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ الْعَفْوَ عَنْهَا فَلاَ يَمْلِكُ الأَْخْذَ بِهَا كَالأَْجْنَبِيِّ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ بِهَا الصَّبِيُّ إِذَا كَبُرَ. (١)
٥٠ - وَإِذَا لَمْ يَطْلُبِ الْوَصِيُّ الشُّفْعَةَ مَعَ أَنَّ مَصْلَحَةَ الصَّبِيِّ فِي طَلَبِهَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ فِي طَلَبِهَا إِذَا بَلَغَ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ) إِلَى أَنَّ لِلصَّبِيِّ إِذَا بَلَغَ طَلَبَهَا.
وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَكَانَ يُفْتِي بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلصَّبِيِّ طَلَبُهَا (٢) .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: تَرْكُ الْوَصِيِّ طَلَبَ الشُّفْعَةِ إِذَا كَانَ التَّرْكُ فِي مَصْلَحَةِ الصَّغِيرِ:
٥١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ تَرْكَ الشُّفْعَةِ لِلصَّغِيرِ إِذَا كَانَ تَرْكُ الطَّلَبِ فِي مَصْلَحَتِهِ مِثْل أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ قَدْ وَقَعَ بِأَكْثَرَ مِنَ الْقِيمَةِ، أَوْ لأَِنَّ الثَّمَنَ