وَيَمْتَنِعُ رِفْقًا لِلْوَلِيِّ، وَلأَِنَّ الإِْفْرَادَ قَدْ يَشُقُّ وَخَاصَّةً فِي بَيْتٍ. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ خَلْطُ مَالِهِ بِمَال الْيَتِيمِ إِلاَّ فِي الْمَأْكُول كَالدَّقِيقِ وَاللَّحْمِ لِلطَّبْخِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لاَ بُدَّ مِنْهُ لِلإِْرْفَاقِ (٢) ، وَعَلَيْهِ حُمِل قَوْلُهُ تَعَالَى ( ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾ ) (٣) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لِوَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ خَلْطُ نَفَقَةِ مُوَلِّيهِ بِمَالِهِ إِذَا كَانَ خَلْطُهَا أَرْفَقَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ ) (٤) ، وَإِنْ كَانَ إِفْرَادُهُ أَرْفَقَ بِهِ أَفْرَدَهُ مُرَاعَاةً لِلْمَصْلَحَةِ. (٥)
قِسْمَةُ الْوَصِيِّ نِيَابَةً عَنِ الْمُوصَى لَهُ أَوْ عَنِ الْوَرَثَةِ:
٧٣ - أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ قِسْمَةَ الْوَصِيِّ نِيَابَةً عَنِ الْوَرَثَةِ الْكِبَارِ الْغُيَّبِ أَوِ الصِّغَارِ مَعَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ، وَلاَ رُجُوعَ لِلْوَرَثَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إِنْ ضَاعَ قِسْطُهُمْ مَعَهُ لِصِحَّةِ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ حِينَئِذٍ.
وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُل إِلَى رَجُلٍ، وَأَنْ يُوصِيَ لآِخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَهُ وَرَثَةٌ صِغَارٌ