وَحَدِيثُ مُعَاذٍ ﵁ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ، زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ (١) .
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ (٢) .
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ.
وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَهُوَ حَاجَةُ النَّاسِ إِلَى الْوَصِيَّةِ زِيَادَةً فِي الْقُرُبَاتِ وَالْحَسَنَاتِ وَتَدَارُكًا لِمَا فَرَّطَ بِهِ الإِْنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ مِنْ أَعْمَال الْخَيْرِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْقِيَاسُ يَأْبَى جَوَازَ الْوَصِيَّةِ، لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إِلَى حَال زَوَال مَالِكِيَّتِهِ، وَلَوْ أُضِيفَ إِلَى حَال قِيَامِهَا بِأَنْ قِيل: مَلَّكْتُكَ غَدًا، كَانَ بَاطِلاً، فَهَذَا أَوْلَى، إِلاَّ أَنَّا