تَعْلِيقُ الْوَصِيَّةِ عَلَى شَرْطٍ وَإِضَافَتُهَا لِلْمُسْتَقْبَل:
١٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ تَعْلِيقِ الْوَصِيَّةِ عَلَى شَرْطٍ وَإِضَافَتِهَا لِلْمُسْتَقْبَل.
فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ تَعْلِيقَ الْوَصِيَّةِ بِالشَّرْطِ جَائِزٌ لأَِنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ إِثْبَاتُ الْخِلاَفَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ (١) ، فَإِذَا قَال الْعَبْدُ أَوِ الْمَكَاتَبُ إِذَا أُعْتِقْتُ فَثُلُثُ مَالِي وَصِيَّةٌ يَصِحُّ. (٢)
وَإِنْ قَال الدَّائِنُ لِمَدْيُونِهِ إِذَا مِتُّ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ دَيْنِيَ الَّذِي عَلَيْكَ صَحَّتْ وَصِيَّتُهُ وَلَوْ قَال: إِنْ مِتُّ لاَ يَبْرَأُ لِلْمُخَاطَرَةِ. (٣)
وَقَالُوا: الإِْيصَاءُ وَالْوَصِيَّةُ لاَ يَكُونَانِ إِلاَّ مُضَافَيْنِ. (٤)
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ إِنْ قَال الْمُوصِي فِي صِيغَةِ وَصِيَّتِهِ إِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا، أَوْ إِنْ مِتُّ مِنْ سَفَرِي هَذَا فَلِفُلاَنٍ كَذَا وَلَمْ يَمُتْ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ فَتَبْطُل، لأَِنَّهُ عَلَّقَ الْوَصِيَّةَ عَلَى الْمَوْتِ فِيهِمَا وَلَمْ يَحْصُل.
وَمَحَل بُطْلاَنِ الْوَصِيَّةِ إِنْ لَمْ يَكْتُبْهَا فِي كِتَابٍ