الْحَلِفُ عَلَى الإِْطْعَامِ:
٢٩ - حَلَفَ عَلَى آخَرَ أَنْ يَأْكُل مَعَهُ فَهُوَ عَلَى أَنْ يَأْكُل مَعَهُ مَا يُطْعِمُ عَلَى وَجْهِ التَّطَعُّمِ كَجُبْنٍ وَفَاكِهَةٍ وَخُبْزٍ، وَقِيل: هُوَ عَلَى الْمَطْبُوخِ. (١)
وَيُنْدَبُ إِبْرَارُ الْقَسَمِ، لِمَا ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ. (٢) فَإِنْ أَحْنَثَهُ وَلَمْ يَأْكُل مَعَهُ فَالْكَفَّارَةُ عَلَى الْحَالِفِ، لأَِنَّ الْحَالِفَ هُوَ الْحَانِثُ، فَكَانَتِ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْفَاعِل. وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَفَ أَنْ يُطْعِمَ غَيْرَهُ فَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ وَفَّى لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ لَمْ يُوفِ حَنِثَ. (٣)
الْوَصِيَّةُ بِالإِْطْعَامِ:
٣٠ - الْوَصِيَّةُ بِالإِْطْعَامِ إِذَا أَعَانَتْ عَلَى مُحَرَّمٍ فَهِيَ بَاطِلَةٌ فِي الأَْصَحِّ، كَالْوَصِيَّةِ بِالإِْطْعَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، حَيْثُ تَجْتَمِعُ النَّائِحَاتُ، لأَِنَّهَا مِنَ الإِْعَانَةِ عَلَى الْمُحَرَّمِ، فَإِذَا لَمْ تُعِنْ عَلَى حَرَامٍ جَازَتْ وَوَجَبَ إِخْرَاجُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ فِي حُدُودِ الثُّلُثِ، كَمَنْ أَوْصَى بِالأُْضْحِيَّةِ، أَوْ بِإِطْعَامِ الْفُقَرَاءِ، أَوْ بِفِطْرَةِ رَمَضَانَ أَوْ بِنَذْرٍ عَلَيْهِ. (٤)
الْوَقْفُ عَلَى الإِْطْعَامِ:
٣١ - فِي وَقْفِ الطَّعَامِ عَلَى الإِْطْعَامِ إِنْ قَصَدَ بِوَقْفِهِ