وَيُلْقُونَ عَلَيْهِ مَنَادِيلَهُمْ وَثِيَابَهُمْ يَقْصِدُونَ بِهِ التَّبَرُّكَ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْبِدَعِ لأَِنَّ التَّبَرُّكَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالاِتِّبَاعِ لَهُ ﵊، وَمَا كَانَ سَبَبُ عِبَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لِلأَْصْنَامِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْبَابِ (١) .
وَفِي الشِّفَا بِتَعْرِيفِ حُقُوقِ الْمُصْطَفَى لِلْقَاضِي عِيَاضٍ: قَال مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ: إِذَا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَدَعَا يَقِفُ وَوَجْهُهُ إِلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ لاَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيَدْنُو وَيُسَلِّمُ وَلاَ يَمَسُّ الْقَبْرَ بِيَدِهِ (٢) .
وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: قَال شَمْسُ الأَْئِمَّةِ الْمَكِّيُّ: وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْمَقَابِرِ بِدْعَةٌ (٣) .
وَجَاءَ فِي الْمَجْمُوعِ لِلنَّوَوِيِّ نَقْلاً عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيِّ: لاَ يَسْتَلِمُ الْقَبْرَ بِيَدِهِ وَلاَ يُقَبِّلُهُ، وَعَلَى هَذَا مَضَتِ السُّنَّةُ، وَاسْتِلاَمُ الْقُبُورِ وَتَقْبِيلُهَا الَّذِي يَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ الآْنَ مِنَ الْمُبْتَدَعَاتِ الْمُنْكَرَةِ شَرْعًا يَنْبَغِي تَجَنُّبُ فِعْلِهِ وَيُنْهَى فَاعِلُهُ.