وَأَنَّهُ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، بِدَلِيل مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: ". . . ثُمَّ دَعَا - أَيِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَال: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَْنْبِيَاءِ قَبْلِي (١) ، وَمَا ثَبَتَ لِلأَْنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَثْبُتُ لأُِمَمِهِمْ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا مَرَّ عَلَى الْجَبَّارِ وَمَعَهُ سَارَّةُ ". . . أَنَّهَا لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى الْجَبَّارِ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ وَدَعَتِ اللَّهَ ﷿ (٢) ، وَمَا وَرَدَ فِي قِصَّةِ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ لَمَّا رَمَوْهُ بِالْمَرْأَةِ " أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ قَال لِلْغُلاَمِ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَال: هَذَا الرَّاعِي " (٣) .
وَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي هُوَ مِنْ خَصَائِصِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِنَّمَا هُوَ الْكَيْفِيَّةُ الْمَخْصُوصَةُ، أَوْ أَثَرُ الْوُضُوءِ، وَهُوَ بَيَاضُ مَحَلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُسَمَّى