وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْوُضُوءِ غَسْل الْوَجْهِ أَيْ ظَاهِرِهِ، وَقَالُوا: إِنَّ دَاخِل الْفَمِ وَدَاخِل الأَْنْفِ لاَ يَجِبُ غَسْلُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ؛ لأَِنَّهُمَا لَيْسَا مِنَ الْوَجْهِ، فَهُوَ مَا تَتِمُّ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِالظَّاهِرِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْفَمَ وَالأَْنْفَ مِنَ الْوَجْهِ؛ لِدُخُولِهِمَا فِي حَدِّهِ، فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ فِي الطِّهَارَتَيْنِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى (١) ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِي لاَ بُدَّ مِنْهُ " (٢) .
غَسْل الصُّدْغِ وَمَوْضِعِ الصَّلَعِ وَالنَّزْعَتَيْنِ:
٦١ - وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصُّدْغَ وَمَوْضِعَ الصَّلَعِ وَالنَّزْعَتَانِ لَيْسَتْ مِنَ الْوَجْهِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الرَّأْسِ.
وَالصُّدْغُ هُوَ الشَّعْرُ الَّذِي بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعِذَارِ يُحَاذِي رَأْسَ الأُْذُنِ وَيَنْزِل عَنْهُ قَلِيلاً.
وَمَوْضِعُ الصَّلَعِ: وَهُوَ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ إِذَا خَلاَ