وَعَنِ ابْنِ رَجَبٍ: اسْتَحَبَّ أَحْمَدُ أَنَّهُ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ أَنْ يَمَسَّهُ بِالْمَاءِ وَلَمْ يُوجِبْهُ. (١)
تَكْرَارُ الْمَسْحِ:
٧٩ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ يَكُونُ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ لأَِنَّهُ بِالتَّكْرَارِ يَصِيرُ غَسْلاً، وَالْمَأْمُورُ بِهِ الْمَسْحُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ مَسْحِ الرَّأْسِ. . . لأَِنَّ أَكْثَرَ مَنْ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَنَّ مَسْحَ رَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَكَذَا قَال أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُ عُثْمَانَ الصِّحَاحُ كُلُّهَا تَدُل عَلَى أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ وَاحِدَةٌ؛ لأَِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُضُوءَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا وَقَالُوا فِيهَا: " وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ " وَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدًا كَمَا ذَكَرُوا فِي غَيْرِهِ. . . لاَ يُقَال: إِنَّهُ ﷺ مَسَحَ مَرَّةً وَاحِدَةً لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَثَلاَثًا لِيُبَيِّنَ الْفَضِيلَةَ؛ لأَِنَّ قَوْل الرَّاوِي: هَذَا طَهُورُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَدُل عَلَى أَنَّ طَهُورَهُ عَلَى الدَّوَامِ. (٢)