الذَّنْبِ الْمَاضِي بِالدُّعَاءِ وَالنَّدَمِ عَلَيْهِ، وَوِقَايَةِ شَرِّ الذَّنْبِ الْمُتَوَقَّعِ بِالْعَزْمِ عَلَى الإِْقْلاَعِ عَنْهُ، وَهَذَا الاِسْتِغْفَارُ الَّذِي يَمْنَعُ الإِْصْرَارَ وَالْعُقُوبَةَ.
وَإِنْ وَرَدَ مَقْرُونًا بِالتَّوْبَةِ اخْتُصَّ بِالنَّوْعِ الأَْوَّل، فَإِنْ لَمْ يَصْحَبْهُ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ الْمَاضِي ـ بَل كَانَ سُؤَالاً مُجَرَّدًا ـ فَهُوَ دُعَاءٌ مَحْضٌ، وَإِنْ صَحِبَهُ نَدَمٌ فَهُوَ تَوْبَةٌ، وَالْعَزْمُ عَلَى الإِْقْلاَعِ مِنْ تَمَامِ التَّوْبَةِ (١) .
السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ ـ تَنْشِيفُ الأَْعْضَاءِ مِنْ بَلَل مَاءِ الْوُضُوءِ:
١١٩ ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَنْشِيفِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مِنْ بَلَل مَائِهِ:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّنْشِيفُ وَيَجُوزُ تَرْكُهُ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى سَلْمَانُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَلَبَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ (٢) ، وَلأَِنَّهُ ﷺ بَعْدَ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ نَاوَلَتْهُ مَيْمُونَةُ ﵂ خِرْقَةً فَلَمْ