وَالْحَنَابِلَةُ. (١)
٣٥ - وَأَمَّا الْعَقْعَقُ، وَهُوَ غُرَابٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ حَجْمًا، طَوِيل الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ، فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، حَلاَلٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ حِلُّهُ، لأَِنَّهُ يُخْلَطُ فَيَأْكُل الْجِيَفَ وَالْحَبَّ، فَلاَ يَكُونُ مُسْتَخْبَثًا.
٣٦ - وَلَيْسَتِ الْعِبْرَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِالأَْسْمَاءِ، وَلاَ بِالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ، وَلاَ بِالأَْلْوَانِ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِنَوْعِ غِذَائِهِ: فَاَلَّذِي لاَ يَأْكُل إِلاَّ الْجِيَفَ غَالِبًا مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، وَاَلَّذِي يَخْلِطُ حَلاَلٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ، وَاَلَّذِي لاَ يَأْكُل الْجِيَفَ حَلاَلٌ اتِّفَاقًا، هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. (٢)
٣٧ - وَالْمَالِكِيَّةِ أَبَاحُوا الْغِرْبَانَ كُلَّهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عَدَمُ جَوَازِ آكِلَةِ الْجِيَفِ. (٣)
٣٨ - وَحُجَّةُ الْقَائِلِينَ بِتَحْرِيمِ الْغِرْبَانِ أَوْ كَرَاهَتِهَا التَّحْرِيمِيَّةِ (إِلاَّ مَا اسْتُثْنِيَ) حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: خَمْسُ فَوَاسِقَ تُقْتَلْنَ فِي الْحِل وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الأَْبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا. (٤) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ أَيْضًا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: خَمْسٌ