عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: " اغْتَسَل بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَال: إِنَّ الْمَاءَ لاَ يُجْنِبُ " (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل الطَّهَارَةُ بِفَضْل طَهُورِ الْمَرْأَةِ. (٢)
لِحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُل بِفَضْل طَهُورِ الْمَرْأَةِ (٣) .
وَقَال الْمَرْدَاوِيُّ: مَنْعُ الرَّجُل مِنَ اسْتِعْمَال فَضْل طَهُورِ الْمَرْأَةِ تَعَبُّدِيٌّ لاَ يُعْقَل مَعْنَاهُ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ يُبَاحُ لاِمْرَأَةٍ سِوَاهَا وَلَهَا التَّطَهُّرُ بِهِ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَغَيْرِهَا؛ لأَِنَّ النَّهْيَ مَخْصُوصٌ بِالرَّجُل، وَهُوَ غَيْرُ مَعْقُولٍ، فَيَجِبُ قَصْرُهُ عَلَى مَوْرِدِهِ (٤) .