وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ غُسْل الْمَيِّتِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
وَلِبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ احْتِمَال بَعْضِ النَّقْضِ إِذَا غَسَلَهُ الْغَاسِل فِي قَمِيصٍ (١) .
(ر: حَدَث ف١٨) .
ثَانِي عَشَرَ: الشَّكُّ فِي الْوُضُوءِ أَوْ عَدَمُهُ:
١٥٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالشَّكِّ:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ الشَّكَّ؛ لأَِنَّ الذِّمَّةَ لاَ تَبْرَأُ مِمَّا طُلِبَ مِنْهَا إِلاَّ بِيَقِينٍ، وَلاَ تَعَيُّنَ عِنْدَ الشَّاكِّ، وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ مَا يَشْمَل الظَّنَّ.
وَلِلشَّكِّ الْمُوجِبِ لِلْوُضُوءِ عِنْدَهُمْ ثَلاَثُ صُوَرٍ:
الأُْولَى: أَنْ يَشُكَّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَقَدُّمِ طُهْرِهِ، هَل حَصَل مِنْهُ نَاقِضٌ مِنْ حَدَثٍ أَوْ سَبَبٍ أَمْ لاَ؟
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَشُكَّ بَعْدَ عِلْمِ حَدَثِهِ، هَل حَصَل مِنْهُ وُضُوءٌ أَمْ لاَ؟