تَحْرِيمُ إِتْيَانِ الْحَلِيلَةِ فِي دُبُرِهَا.
وَأَمَّا اسْتِدْلاَلُهُمْ بِالآْيَةِ الثَّانِيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ فِي فَرْجِهَا دُونَ دُبُرِهَا.
وَأَمَّا تَأْوِيل مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لِلآْيَةِ، فَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الآْيَةِ: ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ (١) ﴾ مِمَّا قَدْ أَحَل لَكُمْ مِنْ جِمَاعِهِنَّ فِي فُرُوجِهِنَّ، وَقَالُوا: هَذَا التَّأْوِيل أَوْلَى مِنْ تَأْوِيل مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الأَْحَادِيثِ الَّتِي اسْتَدَل بِهَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (٢) .
رَابِعًا: وَطْءُ الأَْجْنَبِيَّةِ فِي دُبُرِهَا:
٢٩ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَةِ وَطْءِ الأَْجْنَبِيَّةِ فِي دُبُرِهَا، وَأَنَّهُ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا (٣) ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ (٤) . وَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَلْعُونٌ مَنْ