أَحَدُهَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ، وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ قَتْل الْبَهِيمَةِ الْمَوْطُوءَةِ، وَذَلِكَ لِضَعْفِ الْحَدِيثِ الآْمِرِ بِقَتْلِهَا، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ إِلاَّ لِمَأْكَلَةٍ (١) .
وَيُنْدَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ذَبْحُهَا ثُمَّ حَرْقُهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّا لاَ يُؤْكَلُ، وَذَلِكَ لِقَطْعِ امْتِدَادِ التَّحَدُّثِ بِهِ كُلَّمَا رُئِيَتْ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَإِنْ كَانَتْ تُؤْكَل جَازَ أَكْلُهَا عِنْدَ الإِْمَامِ، وَقَال الصَّاحِبَانِ: تُحْرَقُ (٢) .
الثَّانِي: لِلْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ، وَهُوَ وُجُوبُ قَتْل الْبَهِيمَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْفَاعِل أَمْ لِغَيْرِهِ، مَأْكُولَةً أَمْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ. وَذَلِكَ لإِِطْلاَقِ قَوْلِهِ ﷺ: مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ (٣) ، وَلأَِنَّ فِي بَقَائِهَا تَذْكَارًا لِلْفَاحِشَةِ، فَيُعَيَّرُ بِهَا (٤) .