لأَِنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةُ السَّفَرِ، وَلاَ يَكُونُ الْقَاطِنُ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَطَنَيْنِ مُسَافِرًا، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ الَّذِي يُبَاحُ لَهُ الْقَصْرُ إِذَا عَادَ إِلَى وَطَنِهِ الأَْصْلِيِّ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِْتْمَامُ مِنْ حِينِ الدُّخُول إِلَى الْوَطَنِ، سَوَاءٌ نَوَى الإِْقَامَةَ فِيهِ مُدَّةً، أَوْ أَقَامَ فِيهِ فِعْلاً، أَوْ نَوَى الْمُرُورَ فِيهِ لِمُتَابَعَةِ السَّفَرِ، وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا دَخَل بَلَدًا وَنَوَى فِيهِ الإِْقَامَةَ، أَوْ أَقَامَ فِيهِ فِعْلاً الْمُدَّةَ الْقَاطِعَةَ لِلسَّفَرِ، - بِحَسَبِ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ - فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُقِيمًا وَيُتِمُّ الصَّلاَةَ.
وَلِلتَّفْصِيل (ر: صَلاَةِ الْمُسَافِرِ ف٢٦، ٣١) .
ب - الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ:
١٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ صَلاَتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ صَلاَتِيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، جَمْعَ تَقْدِيمٍ أَوْ جَمْعَ تَأْخِيرٍ بِشُرُوطِهِ.
وَخَالَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: لاَ جَمْعَ فِي السَّفَرِ.
وَلِلتَّفْصِيل (ر: جَمْع الصَّلَوَاتِ ف٣ - ٨) .
ج - الإِْفْطَارُ فِي رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ:
١٤ - لِلْمُسَافِرِ بِشُرُوطِهِ أَنْ يُفْطِرَ فِي رَمَضَانَ مَا دَامَ مُسَافِرًا، وَإِنِ اسْتَغْرَقَ ذَلِكَ الشَّهْرَ كُلَّهُ وَالْعُمْرَ كُلَّهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ سَفَرُهُ، فَإِنْ كَانَ الاِنْقِطَاعُ فِي أَثْنَاءِ نَهَارِ رَمَضَانَ - بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ - وَجَبَ عَلَيْهِ الإِْمْسَاكُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ حُرْمَةً لِلشَّهْرِ، ثُمَّ الصِّيَامُ فِي