اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ لأَِنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَْنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالاَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ، فَقَال: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِْنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا (١) .
وَلِمَا وَرَدَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ شَرِبَ قَائِمًا، وَقَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَعَل كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ (٢) .
قَال ابْنُ عَلاَّنَ: فَعَل عَلِيٌّ ﵁ لِتَبْلِيغِ شَرْعِهِ ﷺ، وَأَنَّ فِعْلَهُ ﷺ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَأَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا (٣) لَيْسَ عَلَى سَبِيل التَّحْرِيمِ بَل عَلَى سَبِيل الْكَرَاهَةِ وَالتَّنْزِيهِ (٤) .