وَكُل ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ. (١)
وَحَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَالْخَيْل وَالْبِغَال. (٢)
وَحُجَّةُ مَنْ أَطْلَقَ الْقَوْل بِالْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ هِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ دَلاَلَةِ الآْيَاتِ وَالأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ، وَبَيْنَ قَوْله تَعَالَى: ﴿قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. . .﴾ فَقَالُوا: إِنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةٌ، عَمَلاً بِهَذِهِ الآْيَةِ الأَْخِيرَةِ، وَلَيْسَتْ وَاضِحَةَ الإِْبَاحَةِ لِلْخِلاَفِ فِي دَلاَلَةِ الآْيَةِ الأُْولَى وَالأَْحَادِيثِ، فَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً.
وَحُجَّةُ مَنْ قَال بِالإِْبَاحَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَْرْضِ حَلاَلاً طَيِّبًا﴾ .
وَقَال أَيْضًا: ﴿وَقَدْ فَصَّل لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيمَا فَصْل تَحْرِيمَ الْبَغْل، فَهُوَ حَلاَلٌ.
وَالْقَوْل بِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنَ الْحِمَارِ فَيَكُونُ مِثْلَهُ قَوْلٌ لاَ يَصِحُّ، لأَِنَّهُ مُنْذُ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ هُوَ مُغَايِرٌ