(ر: إِبْرَاء ف١) وَقَال الْبَرَكَتِيُّ: الإِْبْرَاءُ مِنَ الدَّيْنِ هُوَ: جَعْل الْمَدْيُونِ بَرِيئًا مِنَ الدَّيْنِ.
وَأَصْل الْبَرَاءِ التَّلَخُّصُ وَالتَّقَصِّي مِمَّا يُكْرَهُ مُجَاوَرَتُهُ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَفَاءِ وَالإِْبْرَاءِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِمَّا شُغِلَتْ بِهِ مِنْ حُقُوقٍ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - الْوَفَاءُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَعْتَرِيهَا الأَْحْكَامُ التَّكْلِيفِيَّةُ الْمُخْتَلِفَةُ، كَالْوُجُوبِ وَالاِسْتِحْبَابِ وَالْحُرْمَةِ. . . وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَحَل التَّصَرُّفِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أَوَّلاً: مَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ:
أ - الْعُقُودُ:
٦ - مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا مُقْتَضَيَاتُ الْعُقُودِ الَّتِي يَعْقِدُهَا الإِْنْسَانُ مَعَ غَيْرِهِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالإِْجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ.
فَهَذِهِ الْعُقُودُ إِذَا تَمَّتْ مُسْتَوْفِيَةً لِشَرَائِطِهَا وَجَبَ الْوَفَاءُ بِمُقْتَضَاهَا، كَتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي،