وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالدَّهْرِ أَنَّ الْوَقْفَ جُزْءٌ مِنَ الدَّهْرِ (١) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَقْتِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أَوَّلاً: أَفْضَل الأَْوْقَاتِ:
٤ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الأَْوْقَاتِ أَفْضَل مِنْ بَعْضٍ بِمَا أَوْدَعَ اللَّهُ ﷾ فِيهَا لِعِبَادِهِ مِنْ فَضْلِهِ، وَمَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ إِكْرَامِهِ ﷾ لِعِبَادِهِ، لاَ بِصِفَاتٍ قَائِمَةٍ فِي تِلْكَ الأَْوْقَاتِ وَالأَْزْمَانِ، لأَِنَّهَا مُتَسَاوِيَةٌ فِي الأَْصْل، وَيَرْجِعُ تَفْضِيل الأَْوْقَاتِ إِلَى مَا يُنِيل اللَّهُ الْعِبَادَ فِيهَا مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ (٢) .
قَال ابْنُ رَجَبٍ: جَعَل اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِبَعْضِ الشُّهُورِ فَضْلاً عَلَى بَعْضٍ، كَمَا قَال تَعَالَى: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣) وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (٤) وَقَال تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِل فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (٥) .