وَفِيمَا يَلِي ذِكْرُ بَعْضِ الأَْمْثِلَةِ لِهَذِهِ الشُّرُوطِ:
أ - الْبَدْءُ بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ تَقْدِيمُهُ أَوْ تَخْصِيصُ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ لَهُ:
٣٢ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ يَبْدَأَ بِالصَّرْفِ مِنَ الْغَلَّةِ بِالأَْقْرَبِ فَالأَْقْرَبِ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَتِي فَيُعْطَى مِنَ الْغَلَّةِ مَا يُغْنِيهِ، يُعْطَى الأَْقْرَبُ مِنْهُمْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ (وَهُوَ قَدْرُ النِّصَابِ) ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَذَلِكَ إِلَى آخِرِ الْبُطُونِ (١) .
وَلَوْ قَال الْوَاقِفُ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لِلَّهِ ﷿ أَبَدًا عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو مَا عَاشَا، وَمِنْ بَعْدِهِمَا عَلَى الْمَسَاكِينِ عَلَى أَنْ يُبْدَأَ بِزَيْدٍ فَيُعْطَى مِنْ غَلَّةِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فِي كُل سَنَةٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَيُعْطَى عَمْرٌو قُوتَهُ لِسَنَةٍ جَازَ الْوَقْفُ، وَيُبْدَأُ بِزَيْدٍ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ أَلْفٌ ثُمَّ يُعْطَى عَمْرٌو قُوتَهُ لِسَنَةٍ، وَمَهْمَا فَضَل كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِجَمْعِهِ إِيَّاهُمَا أَوَّلاً بِقَوْلِهِ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو، وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ لَكَانَ الْكُل بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا، فَلَمَّا فَصَل فِي الْبَعْضِ عُمِل بِهِ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ تَفِ الْغَلَّةُ بِمَا قَال يُقَدَّمُ زَيْدٌ، ثُمَّ إِنْ فَضَل عَنْهُ شَيْءٌ يُدْفَعُ إِلَى عَمْرٍو وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ لَهُ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ تَبْدِئَةَ فُلاَنٍ