الْقَبُول يَصِحُّ وَتَنْعَقِدُ الْوَكَالَةُ. (١)
وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ قَبُول الْوَكِيل لَفْظًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ إِلاَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الرَّدِّ، فَلَوْ رَدَّ الْوَكِيل الْوَكَالَةَ بَعْدَ الإِْيجَابِ بِأَنْ قَال: لاَ أَقْبَل أَوْ لاَ أَفْعَل، فَلاَ يَبْقَى حُكْمِ الإِْيجَابِ، وَلاَ تَنْعَقِدُ الْوَكَالَةُ، وَإِنْ قَبِل بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُجَدِّدِ الإِْيجَابَ وَالْقَبُول. (٢)
ب - الْقَبُول بِغَيْرِ اللَّفْظِ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْعِقَادِ الْوَكَالَةِ بِالْقَبُول بِغَيْرِ اللَّفْظِ، وَنُبَيِّنُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
الصُّورَةُ الأَْوْلَى: الْقَبُول بِالْفِعْل:
١٨ - لِلْفُقَهَاءِ فِي قَبُول الْوَكَالَةِ بِالْفِعْل ثَلاَثَةَ آرَاءٍ:
الأَْوَّل: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي أَصَحِّ الأَْوْجُهِ - وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْقَبُول يَتَحَقَّقُ بِكُل فِعْلٍ دَل عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَفْعَل الْوَكِيل مَا أَمَرَهُ الْمُوَكِّل بِفِعْلِهِ لأَِنَّ الَّذِينَ وَكَّلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ