بَعْدَ مَرَّةٍ أَبَدًا، لأَِنَّ " كُلَّمَا " لِلتَّكْرَارِ. (١)
ج - الصِّيغَةُ الْمُضَافَةُ إِلَى الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَل لِلْوَكَالَةِ:
٢٦ - مِنْ صُوَرِ الْوَكَالَةِ الَّتِي تَكُونُ الصِّيغَةُ فِيهَا مُضَافَةً إِلَى الْمُسْتَقْبَل أَنْ يَقُول الْمُوَكِّل لِلْوَكِيل: وَكَّلْتُكَ عَلَى أَنْ تَبِيعَ دَوَابِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ يَقُول الْمُوَكِّل: وَكَّلْتُكَ فِي بَيْعِ هَذِهِ الدَّارِ غَدًا، وَيَقْبَل الْوَكِيل ذَلِكَ. (٢)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ الْوَكَالَةِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ مِنَ الْعُقُودِ الْقَابِلَةِ لِلإِْضَافَةِ، زَادَ الْحَنَفِيَّةُ: يَكُونُ وَكِيلاً فِي الْغَدِ فَمَا بَعْدَهُ، وَلاَ يَكُونُ وَكِيلاً قَبْل الْغَدِ. (٣)
وَيُوَافِقُهُمُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى صِحَّةِ الْوَكَالَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْوَكَالَةَ نُجِّزَتْ فِي الْحَال وَعُلِّقَ التَّصَرُّفُ عَلَى تَحَقُّقِ شَرْطٍ فِي الْمُسْتَقْبَل، وَهَذَا جَائِزٌ عِنْدَهُمْ بِالاِتِّفَاقِ. (٤) لأَِنَّهُ عَجَّل عَقْدَ الْوَكَالَةِ، وَإِنَّمَا جَعَل الْمَوْعِدَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَحَلًّا