سَادِسًا الإِْقْرَارُ:
٦٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّوْكِيل بِالإِْقْرَارِ فِي الْحُقُوقِ، فَلَوْ قَال شَخْصٌ لآِخَرَ: وَكَّلْتُكَ لِتُقِرَّ عَنِّي لِفُلاَنٍ بِكَذَا، جَازَ هَذَا التَّوْكِيلُ، لأَِنَّهُ إِثْبَاتُ حَقٍّ فِي الذِّمَّةِ بِالْقَوْل فَجَازَ التَّوْكِيل فِيهِ كَالْبَيْعِ. (١)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ. (٢) وَالطَّحَاوِيُّ. (٣) إِلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّوْكِيل فِي الإِْقْرَارِ، لأَِنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ فَلَمْ يَقْبَل التَّوْكِيل كَالشَّهَادَةِ.
سَابِعًا الْخُصُومَةُ بِالْمُطَالَبَةِ بِالْحُقُوقِ:
٦٤ - الْخُصُومَةُ هِيَ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةُ أَوِ الْجَوَابُ الصَّرِيحُ بِنَعَمٍ أَوْ لاَ. (٤)
وَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل بِالْخُصُومَةِ فِي الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ، حَاضِرًا كَانَ الْمُوَكِّل أَوْ غَائِبًا، صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا، رَضِيَ الْخَصْمُ أَوْ لَمْ يَرْضَ.