يَرْضَاهُ لِلْقَبْضِ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - عَدَا زُفَرَ وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ قَطَعَ بِهِ ابْنُ أِبِي الْبَنَّا فِي تَعْلِيقِهِ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل يَمْلِكُ الْقَبْضَ، لأَِنَّ الْوَكِيل بِالشَّيْءِ وَكِيلٌ بِإِتْمَامِهِ، وَإِتْمَامُ الْخُصُومَةِ وَالتَّقَاضِي يَكُونُ بِالْقَبْضِ، وَلأَِنَّ مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ. (٢)
أَمَّا لَوِ اسْتَثْنَى الْمُوَكِّل الْقَبْضَ فَإِنَّ الْوَكِيل لاَ يَمْلِكُهُ، لأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَلاَ يَمْلِكُ الْمُخَالَفَةَ. أَمَّا إِذَا وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ مَعًا فَيَكُونُ لَهُ الْخِلاَفُ بِالاِتِّفَاقِ.
وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ يَكُونُ لَهُ الْقَبْضُ إِذَا دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ. (٣)
تَوْكِيل الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ غَيْرَهُ فِيهَا:
١١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُوَكِّل إِنْ أَذِنَ لِلْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ فِي تَوْكِيل غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ فِيهَا.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُوَكِّل إِذَا نَهَى الْوَكِيل عَنْ