الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّل مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّل أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أَوَّلاً ـ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الْوَكَالَةِ:
١٥٤ ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ قَدْ تَكُونُ بِغَيْرِ أَجْرٍ، وَقَدْ تَكُونُ بِأَجْرٍ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الأَْمْرَانِ، حَيْثُ وَكَّل ﷺ أُنَيْسًا فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ (١) ، وَعُرْوَةَ فِي شِرَاءِ شَاةٍ (٢) ، وَعَمْرًا (٣) وَأَبَا رَافِعٍ فِي قَبُول النِّكَاحِ لَهُ بِغَيْرِ جُعْلٍ، (٤) وَأَيْضًا كَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ وَيَجْعَل لَهُمْ عِمَالَةً، وَلِهَذَا قَال لَهُ ابْنَا عَمِّهِ ﷺ: لَوْ بَعَثْتَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ (٥) يَعْنِيَانِ الْعِمَالَةَ أَيِ الأُْجْرَةَ.