كَانَ ظَاهِرَهُ، إِذَا كَانَ الْقَصْدُ مِنْهُ إِبْطَال حَقِّ الْغَيْرِ أَوْ إِدْخَال شُبْهَةٍ فِيهِ، أَوْ تَمْوِيهَ بَاطِلٍ. (١)
أَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي تَهْدُفُ إِلَى غَيْرِ مَا قَصَدَهُ الشَّارِعُ مِنْهَا، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي جَوَازِهَا، فَرَأَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ حِلَّهَا، وَرَأَى آخَرُونَ حُرْمَتَهَا، (٢) وَنَجِدُ ذَلِكَ مُفَصَّلاً فِي كِتَابِ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي ثَنَايَا الأَْبْحَاثِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ مُفَصَّلاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مُصْطَلَحِ (حِيلَةٌ) .
مَا يُشْرَعُ فِيهِ الإِْظْهَارُ:
١٠ - مِنْ ذَلِكَ إِظْهَارُ سَبَبِ الْجَرْحِ لِلشَّاهِدِ، لأَِنَّ الْجَرْحَ لاَ يُقْبَل إِلاَّ مُفَسَّرًا، (٣) وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ، (٤) كَمَا فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
وَمِنْ ذَلِكَ إِظْهَارُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ لِيَتَحَقَّقَ فِيهَا الرَّدْعُ وَالْمَنْعُ، وَعَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . (٥) وَمِنْ ذَلِكَ إِظْهَارُ الاِسْتِثْنَاءِ وَالْقُيُودِ وَالتَّعْلِيقَاتِ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الإِْقْرَارِ وَالأَْيْمَانِ. وَمِنْ ذَلِكَ إِظْهَارُ طَلَبِ الشُّفْعَةِ بِالإِْشْهَادِ عَلَيْهِ، وَنَحْوِهِ مِمَّا يَسْتَوْجِبُ الإِْشْهَادَ (ر: إِشْهَادٌ) .
وَمِنْ ذَلِكَ إِظْهَارُ الْحُكْمِ بِالْحَجْرِ عَلَى شَخْصٍ