سَعِيدٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ تَخْصِيصِ بَعْضِ وَلَدِهِ بِالْعَطِيَّةِ مِنْ مَال نَفْسِهِ فَلأََنْ يُمْنَعَ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِمَا أَخَذَ مِنْ مَال وَلَدِهِ الآْخَرِ أَوْلَى.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَسْرُوقًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِصَدَاقٍ عَشَرَةِ آلاَفٍ فَأَخَذَهَا وَأَنْفَقَهَا فِي سَبِيل اللَّهِ، وَقَال لِلزَّوْجِ: جَهِّزِ امْرَأَتَكَ.
وَلِمَا رَوَتْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ. قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلاَدَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ. (١)
وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَال: إِنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ لِي مَالاً وَعِيَالاً، وَإِنَّ لأَِبِي مَالاً وَعِيَالاً، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لأَِبِيكَ " (٢) ، وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل الْوَلَدَ مَوْهُوبًا لأَِبِيهِ فَقَال: ( ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ) (٣) ، وَقَال: ( ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ ) (٤) ، وَقَال زَكَرِيَّا: