مِيرَاثُ وَلَدِ اللِّعَانِ:
٤٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ وَلَدَ اللِّعَانِ لاَ تَوَارُثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُلاَعِنِ، لاِنْتِفَاءِ نَسَبِهِ مِنْهُ وَلُحُوقِهِ بِأُمِّهِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِرْث ف ١٢٦)
النَّذْرُ بِذَبْحِ الْوَلَدِ:
٤٧ - مَنْ قَال: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَنْحَرَ وَلَدِي فَفِي الْقِيَاسِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، وَفِي الاِسْتِحْسَانِ عِنْدَهُمْ يَلْزَمُهُ شَاةٌ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَوْلاَدٌ لَزِمَهُ مَكَانَ كُل وَلَدٍ شَاةٌ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ (١) وَالْحَنَابِلَةِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. (٢)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ شَيْءَ عَلَى مَنْ نَذَرَ ذَبْحَ الْوَلَدِ. (٣)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ قَال: لِلَّهِ عَلَيَّ ذَبْحُ وَلَدِي لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ. (٤)
وَقَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ نَحْرَ وَلَدِهَا وَلَهَا ثَلاَثَةُ أَوْلاَدٍ: تَذْبَحُ عَنْ كُل وَاحِدٍ كَبْشًا وَتُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهَا. وَهَذَا عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ كَفَّارَةَ نَذْرِ ذَبْحِ الْوَلَدِ كَبْشٌ، فَجُعِل عَنْ كُل وَاحِدٍ، لأَِنَّ لَفْظَ