وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي حُكْمِ اسْتِعْمَال هَذِهِ الصُّوَرِ فِي مَكَانٍ مُهَانٍ مُسْتَبْذَلٍ، وَفِيمَا إِذَا كَانَتِ الصُّورَةُ لِحَيَوَانٍ لَمْ يُشَاهِدْ مَثَلَهُ، أَوْ كَانَ نَاقِصَ الأَْعْضَاءِ أَوْ لاَ يَدُومُ ظِلُّهُ، وَفِي تَصْوِيرِ مَا لَيْسَ بِذِي رُوحٍ تَنْظُرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَصْوِير، ف ٢، ١٠، ١٧)
رَابِعًا: أَنْ لاَ يُوجَدَ كَلْبٌ:
١٥ - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لإِِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ أَنْ لاَ يُوجَدَ كَلْبٌ لاَ يَحِل اقْتِنَاؤُهُ، أَوْ عَقُورٌ، وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الدَّاخِل أَعْمًى. (١)
خَامِسًا: أَنْ لاَ يَكُونَ هُنَاكَ كَثْرَةَ زِحَامٍ:
١٦ - اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لإِِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ أَنْ لاَ يَكُونَ بِمَكَانِ الدَّعْوَةِ كَثْرَةَ زِحَامٍ، فَإِنْ وُجِدَتْ جَازَ التَّخَلُّفُ عَنْ حُضُورِ الدَّعْوَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تَكُونُ كَثْرَةُ الزَّحْمَةِ عُذْرًا إِنْ وَجَدَ سِعَةً لِمَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَأَمِنَ عَلَى نَحْوِ عِرْضِهِ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ سِعَةً وَلَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَحْوِ عِرْضِهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الزَّحْمَةِ تَكُونُ عُذْرًا. (٢)