ثَانِيًا: الْحُرِّيَّةُ:
٢٩ - يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ عَلَى الْمَدْعُوِّ أَنْ يَكُونَ حُرًّا؛ لأَِنَّ الْعَبْدَ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ بِحَقِّ السَّيِّدِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ لَزِمَتْهُ الإِْجَابَةُ حِينَئِذٍ. (١)
ثَالِثًا: الإِْسْلاَمُ:
٣٠ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لِلْوَلِيمَةِ عَلَى الْمَدْعُوِّ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا فَلاَ يَلْزَمُ ذِمِّيًّا إِجَابَةُ دَعْوَةِ مُسْلِمٍ لأَِنَّهُ لاَ يَلْتَزِمُ أَحْكَامَ شَرْعِنَا إِلاَّ عَنْ تَرَاضٍ. (٢)
رَابِعًا: أَنْ لاَ يُوجَدَ عُذْرٌ مُعْتَبَرٌ شَرْعًا:
٣١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ أَلاَّ يَقُومَ بِالْمَدْعُوِّ إِلَيْهَا عُذْرٌ مُعْتَبَرٌ شَرْعًا يَمْنَعُهُ مِنْ حُضُورِهَا، كَتِلْكَ الأَْعْذَارِ الْمُرَخِّصَةِ فِي تَرْكِ الْجُمْعَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
قَال الْمَالِكِيَّةُ: مِنْ جُمْلَةِ مَا يُسْقِطُ الإِْجَابَةَ عِلْمُ الْمَدْعُوِّ بِفَوَاتِ الْجُمْعَةِ إِذَا ذَهَبَ، وَبُعْدُ الْمَكَانِ جِدًّا، بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَى الْمَدْعُوِّ الذَّهَابُ إِلَيْهَا عَادَةً، وَمَرَضُ وَتَمْرِيضُ قَرِيبٍ، وَشِدَّةُ وَحْلٍّ أَوْ مَطَرٍ أَوْ خَوْفٍ عَلَى مَالٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ