كُلٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْضُرُهَا وَيَأْمُرُ بِحُضُورِهَا وَقَال: مَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (١) ، وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ إِنْ كَثُرَتْ وَازْدَحَمَتْ تَرَكَهَا كُلَّهَا وَلَمْ يُجِبْ أَحَدًا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يُشْغِلُهُ عَنِ الْحُكْمِ الَّذِي قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ.
الثَّالِثُ: وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الإِْجَابَةُ إِلَيْهَا. (٢)
الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْوَلِيمَةِ نَفْسِهَا:
أَوَّلاً: كَوْنُ الْوَلِيمَةِ فِي الْيَوْمِ الأَْوَّل:
٣٥ - يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ إِلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الأَْوَّلِ، فَإِنْ أَوْلَمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لَمْ تَجِبْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، وَتُكْرَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، بِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْوَلِيمَةُ أَوَّل يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ (٣) .