يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١) ﴾ .
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ تُقْبَل مَا لَمْ يُغَرْغِرْ - أَيْ تَبْلُغُ رُوحُهُ الْحُلْقُومَ - لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَل تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (٢) .
قَال ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِ اللَّطَائِفِ: فَمَنْ تَابَ قَبْل أَنْ يُغَرْغِرَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ؛ لأَِنَّ الرُّوحَ تُفَارِقُ الْقَلْبَ عِنْدَ الْغَرْغَرَةِ فَلاَ يَبْقَى لَهُ نِيَّةٌ وَلاَ قَصْدٌ.
وَلَهُمْ قَوْلٌ ثَانٍ: تُقْبَل التَّوْبَةُ مَا لَمْ يُعَايِنْ الْمَلَكَ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمَا.
وَقَدْ خَرَّجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: مَتَى تَنْقَطِعُ مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ مِنَ النَّاسِ؟ قَال: إِذَا عَايَنَ (٣) يَعْنِي الْمَلَكَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَال: " لاَ يَزَال الْعَبْدُ فِي مُهْلَةٍ مِنَ التَّوْبَةِ مَا لَمْ يَأْتِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقْبِضُ رُوحَهُ، فَإِذَا نَزَل مَلَكُ الْمَوْتِ فَلاَ