وَضْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى أَثْنَاءَ الْقِيَامِ فِي الصَّلاَةِ، وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَعِنْدَ الْقِيَامِ لِلرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، وَكَيْفِيَّةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ أَثْنَاءَ الْجُلُوسِ فِي الصَّلاَةِ، وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَة ف ٥٧ وَمَا بَعْدَهَا) .
عَدُّ الْمُصَلِّي الآْيَ بِأَصَابِعِ الْيَدِ:
١٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ عَدِّ الْمُصَلِّي الآْيِ بِأَصَابِعِ الْيَدِ فِي الصَّلاَةِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِعَدِّ الْمُصَلِّي الآْيِ بِأَصَابِعِ الْيَدِ فِي الصَّلاَةِ فَرْضًا كَانَتِ الصَّلاَةُ أَوْ تَطَوُّعًا، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعُدَّ الآْيَ فِي الصَّلاَةِ (١) . وَلأَِنَّ الْعَدَّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ لِمُرَاعَاةِ السُّنَنِ فِي قَدْرِ الْقِرَاءَةِ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ هَذَا الْحُكْمَ بِمَا إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي قَصَدَ بِعَدِّ الآْيِ إِصْلاَحَ صَلاَتِهِ، أَمَّا لَوْ فَعَلَهُ سَاهِيًا مِثْل مِنْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ تَخَرَّجَ إِيجَابُ السُّجُودِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ.