مَنَازِلَنَا، فَلَمْ نَزَل نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُْخْرَى (١) .
كَمَا وَرَدَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ (٢) ، قَال الْعُلَمَاءُ: وَهَكَذَا السُّنَّةُ؛ مَنْ دَعَا لِرَفْعِ الْبَلاَءِ جَعَل ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَإِذَا سَأَل اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا جَعَل بَطْنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ.
(ر: اسْتِسْقَاء ف ١٩) .
ب ـ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوَتِ:
١٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي َمُقَابِل الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ، لأَِنَّهُ دُعَاءٌ فِي صَلاَةٍ فَلاَ يُسَنُّ فِيهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ قِيَاسًا عَلَى دُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ وَالتَّشَهُّدِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ إِلَى أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ مُسْتَحَبٌّ لِلاِتِّبَاعِ، وَلأَِنَّ عَدَدًا، مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِي الْقُنُوتِ فَعَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ صَلَّى