وَفِي وَجْهٍ عِنْدَهُمْ أَيْضًا: أَنَّ الاِعْتِبَارَ بِالْكَسْبِ، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى نَفَقَةِ الْمُوسِرِينَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَمَنْ فِي نَفَقَتِهِ مِنْ كَسْبِهِ لاَ مِنْ أَصْل مَالِهِ فَهُوَ مُوسِرٌ، وَمَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ مِنْ كَسْبِهِ فَمُعْسِرٌ، وَمَنْ قَدَرَ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ كَسْبِهِ نَفَقَةَ الْمُتَوَسِّطِينَ فَمُتَوَسِّطٌ، وَبِهِ قَال الْمَاوَرْدِيُّ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْمُوسِرُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ بِمَالِهِ أَوْ كَسْبِهِ، وَالْمُعْسِرُ: مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا لاَ بِمَالِهِ وَلاَ بِكَسْبِهِ، وَقِيل: الْمُعْسِرُ مَنْ لاَ شَيْءَ لَهُ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
وَالْمُتَوَسِّطُ: مَنْ يَقْدِرُ عَلَى بَعْضِ النَّفَقَةِ بِمَالِهِ أَوْ كَسْبِهِ.
وَقَال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: مِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ، وَمَنْ فَوْقَهُ مُتَوَسِّطٌ، وَإِلاَّ فَهُوَ مُوسِرٌ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل فِيمَا يُرَاعَى فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ مِنْ حَال الزَّوْجَيْنِ مِنْ حَيْثُ الْيَسَارُ وَالإِْعْسَارُ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (غِنًى ف ١٦، وَنَفَقَةٌ ف ٩) .
حَدُّ الْيَسَارِ فِي نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ:
١٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَدِّ الْيَسَارِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (نَفَقَةٌ ف ٥٢، ٥٥، ٦٦) .