وَذُكِرَ فِي الْخَانِيَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِصِيَامِهِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَلاَ يُفْطِرُ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ صَوْمَهُ وَحْدَهُ مَنْدُوبٌ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف ١٤) .
وـ الدُّعَاءُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:
١١ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ دُعَاءَ اللَّهِ تَعَالَى مَشْرُوعٌ، وَلَهُ سَاعَاتٌ تَكُونُ الإِْجَابَةُ فِيهَا أَرْجَى، وَمِنْهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي سَاعَةِ الإِْجَابَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقِيل: إِنَّهَا مَا بَيْنَ جُلُوسِ الإِْمَامِ إِلَى أَنْ يُتِمَّ الصَّلاَةَ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ أَصَحُّهَا كَمَا هُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) ، وَقِيل: وَقْتُ الْعَصْرِ، وَقِيل غَيْرُ ذَلِكَ (٣) .