قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ الاِغْتِسَال لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلَيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃ أَنَّهُمْ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ إِذَا رَاحُوا لِعَرَفَةَ.
فَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ لِمَا سُئِل عَنِ الْغُسْل قَال: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ (١) .
وَلِمَا رَوَى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَغْتَسِل لِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ (٢) .
وَلأَِنَّهُ قُرْبَةٌ يَجْتَمِعُ لَهَا الْخَلْقُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَشُرِعَ لَهَا الْغُسْل كَصَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الاِغْتِسَال لِيَوْمِ عَرَفَةَ مُسْتَحَبٌّ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْغُسْل فَقَدْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ. (٣)
ب - خُطْبَةُ عَرَفَةَ وَكَوْنُهَا بَعْدَ الزَّوَال:
١٩ وَهِيَ خُطْبَتَانِ بَعْدَ الزَّوَال قَبْل الصَّلاَةِ، يَفْصِل بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ