وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بَيْنَ صَلاَتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَل بَيْنَهُمَا شَيْئًا (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُتَطَوَّعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ غَيْرُ سُنَّةِ الظُّهْرِ. (٢)
د - التَّعْجِيل فِي الْوُقُوفِ:
٢١ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ النَّاسُ مِنْ صَلاَتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَسِيرُوا فِي الْحَال إِلَى الْمَوْقِفِ وَيُعَجِّلُوا الْمَسِيرَ. قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا التَّعْجِيل مُسْتَحَبٌّ بِالإِْجْمَاعِ. (٣) لِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ قَال: " كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ لاَ يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ. فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَال: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَال: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ. قَال: هَذِهِ