وَالصِّلَةُ بَيْنَ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَنَاسِكَ لِلْحَجِّ.
فَضْل يَوْمِ النَّحْرِ:
٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِيَوْمِ النَّحْرِ فَضْلاً كَبِيرًا، لِمَا شُرِعَ فِيهِ مِنْ مَنَاسِكَ وَعِبَادَاتٍ، وَلِمَا يَحْفُل بِهِ مِنْ طَاعَاتٍ وَقُرُبَاتٍ، وَمِنْ فَضْل يَوْمِ النَّحْرِ أَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ، وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَهُمْ بِيَوْمِ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ (١) ﴾ . لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَال: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَال ﷺ: " هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ (٢) .، وَلِمَا ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا ﵄ أَذَّنَا بِمَا جَاءَ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ السَّابِقَةِ يَوْمَ النَّحْرِ. (٣) ، وَوَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: يَوْمُ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ يَوْمُ