الرَّابِعُ - الرِّدَّةُ:
٤٤ - يَبْطُل الاِعْتِكَافُ بِالرِّدَّةِ عَلَى قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، لَكِنْ إِذَا تَابَ وَأَسْلَمَ هَل يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الاِعْتِكَافِ؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الاِسْتِئْنَافِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ لَمَّا بَطَل بِرِدَّتِهِ، وَلاَ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرُ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١) وَقَوْلُهُ ﷺ: الإِْسْلاَمُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ (٢) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وُجُوبُ الاِسْتِئْنَافِ (٣) .
الْخَامِسُ - السُّكْرُ:
٤٥ - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ السُّكْرَ بِالْحَرَامِ مُفْسِدٌ لِلاِعْتِكَافِ، وَعَلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِذَا كَانَ بِسَبَبٍ حَرَامٍ. وَلَمْ يَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ مُفْسِدًا إِنْ وَقَعَ لَيْلاً، أَمَّا إِنْ كَانَ فِي النَّهَارِ فَإِنَّهُ يُبْطِل الصَّوْمَ فَيَبْطُل الاِعْتِكَافُ، لأَِنَّهُ كَالإِْغْمَاءِ لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ. وَأَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ بِالسُّكْرِ الْحَرَامِ اسْتِعْمَال الْمُخَدِّرِ إِذَا خَدَّرَهُ (٤) .