ب - إِعْلاَنُ النِّكَاحِ:
٧ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ إِعْلاَنَ النِّكَاحِ مُسْتَحَبٌّ (١) . وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ فَرْضٌ، حَتَّى أَنَّهُ إِذَا نَكَحَ نِكَاحَ سِرٍّ، وَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ، وَأَمَرَهُمَا بِالْكِتْمَانِ وَجَبَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الزَّوْجَةُ، وَيَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ حَتَّى إِذَا مَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَبَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا تَزَوَّجَهَا وَأَعْلَنَ النِّكَاحَ. (٢) كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
ج - إِعْلاَنُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ:
٨ - إِعْلاَنُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَاجِبٌ، لأَِنَّهَا شُرِعَتْ رَادِعَةً مَانِعَةً، وَلاَ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إِلاَّ بِإِعْلاَنِهَا، وَعَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي حَدِّ الزِّنَى ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) . وَبَاقِي الْحُدُودِ مِثْلُهُ كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ.
د - الإِْعْلاَنُ عَنِ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ:
٩ - كُل عَمَلٍ يُمْكِنُ أَنْ يَنَال الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ خَيْرٌ وَيَتَزَاحَمُوا فِي طَلَبِهِ، يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ الإِْعْلاَنُ عَنْهُ لِتُتَاحَ الْفُرْصَةُ لِلْجَمِيعِ عَلَى قَدْرٍ مُتَسَاوٍ، كَالإِْعْلاَنِ عَنِ الْوَظَائِفِ، وَالإِْعْلاَنِ عَنِ الأَْعْمَال الَّتِي يَفْرِضُ وَلِيُّ الأَْمْرِ الْجَوَائِزَ لِمَنْ يَقُومُ بِهَا، كَقَوْل الإِْمَامِ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.