إِغْلاَقٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْغْلاَقُ لُغَةً: مَصْدَرُ أَغْلَقَ. يُقَال: أَغْلَقَ الْبَابَ، وَأَغْلَقَهُ عَلَى شَيْءٍ: أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْغَضَبُ إِغْلاَقًا.
وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي أَسَاسِ الْبَلاَغَةِ: أَنَّ مِنَ الْمَجَازِ إِطْلاَقُ الإِْغْلاَقِ عَلَى الإِْكْرَاهِ. (١) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - الْفُقَهَاءُ يَجْعَلُونَ إِغْلاَقَ الأَْبْوَابِ وَالنَّوَافِذِ مِمَّا تَتَحَقَّقُ بِهِ الْخَلْوَةُ كَإِرْخَاءِ السُّتُورِ. (٢) لِمَا رَوَى زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَال: قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ (٣) . وَيَبْحَثُ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى الْمَهْرِ، وَهَل هُوَ مُسْتَحَقٌّ كُلُّهُ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ؟
٣ - وَوَرَدَ فِي السُّنَّةِ مَا يَمْنَعُ الأَْمِيرَ مِنْ إِغْلاَقِ بَابِهِ دُونَ حَاجَاتِ النَّاسِ. فَقَال ﷺ: مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلاَّ أَغْلَقَ اللَّهُ