بِأَحَادِيثَ مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: كُل الطَّلاَقِ جَائِزٌ إِلاَّ طَلاَقَ الْمَعْتُوهِ وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ (١) وَقَوْلُهُ ﷺ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ، عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِل (٢) ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّجُل إِذَا طَلَّقَ فِي حَال نَوْمِهِ لاَ طَلاَقَ لَهُ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ أَشَدُّ حَالاً مِنَ النَّائِمِ.
وَقَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا طَلَّقَ فَلَمَّا أَفَاقَ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِذَلِكَ قَال: إِذَا كَانَ ذَاكِرًا لِذَلِكَ فَلَيْسَ هُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، يَجُوزُ طَلاَقُهُ (٣) ، وَمِثْل مَا ذُكِرَ كُل تَصَرُّفٍ قَوْلِيٍّ.
أَثَرُ الإِْغْمَاءِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ:
١٤ - كُل تَصَرُّفٍ قَوْلِيٍّ يَصْدُرُ فِي حَال الإِْغْمَاءِ فَهُوَ بَاطِلٌ، لَكِنْ إِذَا تَمَّ التَّصَرُّفُ فِي حَال الصِّحَّةِ ثُمَّ طَرَأَ الإِْغْمَاءُ لاَ يَنْفَسِخُ لِتَمَامِهِ فِي حَالٍ تَصِحُّ فِيهَا (٤) .
وَلاَ تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي حَالَةِ الإِْغْمَاءِ الْمُؤَقَّتِ، وَلاَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الَّذِي يَئِسَ مِنْ إِفَاقَتِهِ (٥) .
إِغْمَاءُ وَلِيِّ النِّكَاحِ:
١٥ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا أُغْمِيَ عَلَى وَلِيِّ النِّكَاحِ