الْفَرْقُ بَيْنَ الْكَذِبِ وَالاِفْتِرَاءِ:
الْكَذِبُ قَدْ يَقَعُ عَلَى سَبِيل الإِْفْسَادِ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى سَبِيل الإِْصْلاَحِ، كَالْكَذِبِ لِلإِْصْلاَحِ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ، أَمَّا الاِفْتِرَاءُ: فَإِنَّ اسْتِعْمَالَهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الإِْفْسَادِ (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي الْكَلاَمِ، وَمِنْهَا الاِفْتِرَاءُ، وَلَكِنَّهُ يَنْقُصُ أَجْرُهُ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ تَجِدُهُ فِي بَحْثِ الصِّيَامِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى مَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ وَمَا لاَ يُفْطِرُهُ (٢) .
٣ - الاِفْتِرَاءُ إِذَا اسْتُعْمِل وَأُرِيدَ بِهِ الْقَذْفُ، فَإِنَّ أَحْكَامَهُ هِيَ أَحْكَامُ الْقَذْفِ الْمُفَصَّلَةِ فِي بَابِ الْقَذْفِ، أَمَّا إِذَا أُرِيدَ بِهِ غَيْرُ الْقَذْفِ، فَفِيهِ التَّعْزِيرُ، لأَِنَّهُ لاَ حَدَّ فِيهِ، وَكُل إِسَاءَةٍ لاَ حَدَّ فِيهَا فَفِيهَا التَّعْزِيرُ (٣) .