Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-Fiqhiyyah al-Kuwaitiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 34

  1. مقدمات
  2. مقدمة الموسوعة الفقهية
  3. الفقه الإسلامي والتعريف بالموسوعة الفقهية
  4. الأطوار التي مر بها الفقه الإسلامي
  5. الطور الخامس: طور الاجتهاد:
  6. طبقات المجتهدين والفقهاء

٣٠ - وَفِي هَذَا الْعَهْدِ - أَيْضًا - ظَهَرَ الْفِقْهُ الاِفْتِرَاضِيُّ (التَّقْدِيرِيُّ) وَقَدْ عَظُمَ هَذَا اللَّوْنُ مِنْ الْفِقْهِ فِي مَدْرَسَةِ الْعِرَاقِ مِنْ قَبْل ظُهُورِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَتَلاَمِيذِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَزَايَدَ الاِشْتِغَال بِهَذَا الْفَنِّ فِي عَهْدِهِمْ وَعَهْدِ تَلاَمِيذِهِمْ.

وَكَانَ الْفُقَهَاءُ - أَمَامَ هَذَا اللَّوْنِ مِنْ الْفِقْهِ - عَلَى ضَرْبَيْنِ: كَارِهُونَ لَهُ لأَِنَّ الاِشْتِغَال بِهِ غَيْرُ مُجْدٍ، وَقَدْ يَجُرُّ إِلَى الْجَدَل الْمُفْضِي إِلَى النِّزَاعِ. وَآخَرُونَ يُؤَيِّدُونَهُ وَيَقُولُونَ: إِنَّمَا نَعُدُّ لِكُل حَادِثَةٍ حُكْمَهَا حَتَّى إِذَا وَقَعَتْ لاَ نَتَحَيَّرُ فِي مَعْرِفَةِ هَذَا الْحُكْمِ. وَلِكُل رَأْيٍ وُجْهَتُهُ وَوَجَاهَتُهُ. وَلَسْنَا بِصَدَدِ الْمُقَارَنَةِ بَيْنَ الرَّأْيَيْنِ، وَإِنْ كُنَّا نَرَى أَنَّ الإِْسْرَافَ فِي هَذَا اللَّوْنِ مِنْ الْفِقْهِ بِافْتِرَاضِ مَسَائِل مُسْتَحِيلَةِ الْوُقُوعِ عَادَةً اشْتِغَالٌ بِمَا لاَ يُجْدِي وَعَبَثٌ، وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْعَابِثِينَ. وَأَمَّا افْتِرَاضُ مَسَائِل مُمْكِنَةِ الْوُقُوعِ وَلَكِنْ لَمْ تَقَعْ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، فَقَدْ رَأَيْنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ مَسَائِل مَنْثُورَةً كَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ يَرَوْنَهَا مُسْتَحِيلَةً الْوُقُوعِ قَدْ وَقَعَتْ بِالْفِعْل، كَانْقِلاَبِ الْجِنْسِ مِنْ الذُّكُورَةِ إِلَى الأُْنُوثَةِ وَبِالْعَكْسِ، وَكَمَسَائِل التَّلْقِيحِ الصِّنَاعِيِّ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نَقْل الأَْعْضَاءِ مِنْ الْمَوْتَى إِلَى الأَْحْيَاءِ، أَوْ مِنْ الأَْحْيَاءِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَإِنَّ الْفِقْهَ الاِفْتِرَاضِيَّ فِي مِثْل هَذِهِ الْمَسَائِل فَتَحَ لَنَا بَابًا كَانَ يَصْعُبُ عَلَيْنَا أَنْ نَلِجَهُ. وَقَدْ مَهَّدَ الْفُقَهَاءُ الْقُدَامَى ﵃ لَنَا طَرِيقًا مُسْتَقِيمًا.

طَبَقَاتُ الْمُجْتَهِدِينَ وَالْفُقَهَاءِ:

٣١ - فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ سَنُبَيِّنُ طَبَقَاتِ الْمُجْتَهِدِينَ عَلَى سَبِيل السَّرْدِ لاَ عَلَى سَبِيل الْبَسْطِ؛ لأَِنَّ بَسْطَ هَذَا الْمَوْضُوعِ تَكَفَّل بِهِ عِلْمُ تَارِيخِ التَّشْرِيعِ وَكُتُبُ طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ. وَقَدْ قَسَّمَ الْعُلَمَاءُ الْمُجْتَهِدِينَ إِلَى الطَّبَقَاتِ الآْتِيَةِ:

أ - الْمُجْتَهِدُونَ الْكِبَارُ

وَهُمْ أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْمَعْرُوفَةِ وَالْمُنْدَثِرَةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ لَهُ مَنْهَجُهُ الْخَاصُّ فِي الاِجْتِهَادِ تَأْصِيلاً وَتَفْرِيعًا، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، الَّتِي يَعْتَنِقُهَا الْكَثْرَةُ الْكَاثِرَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الأَْرْضِ وَمَغَارِبِهَا. وَكَانَ يُعَاصِرُ هَؤُلاَءِ أَئِمَّةٌ لاَ يَقِلُّونَ عَنْهُمْ مَنْزِلَةً، وَإِنْ

Rujukan halaman ini: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 1، ص 34 (SanadKitab #11430, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.