أَمَّا دُيُونُ الْمُفَلِّسِ عَلَى النَّاسِ فَلاَ تَحِل بِفَلَسِهِ إِذَا كَانَتْ مُؤَجَّلَةً، لاَ يُعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفٌ (١) .
الأَْثَرُ الرَّابِعُ: مَدَى اسْتِحْقَاقِ الْغَرِيمِ أَخْذَ عَيْنِ مَالِهِ إِنْ وَجَدَهَا:
إِذَا أَوْقَعَ الْحَجْرَ عَلَى الْمُفَلِّسِ، فَوَجَدَ أَحَدُ أَصْحَابِ الدُّيُونِ عَيْنَ مَالِهِ الَّتِي بَاعَهَا لِلْمُفَلِّسِ وَأَقْبَضَهَا لَهُ (٢) ، فَفِي أَحَقِّيَّتِهِ بِاسْتِرْجَاعِهَا قَوْلاَنِ لِلْعُلَمَاءِ:
٢٥ - الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّ بَائِعَهَا أَحَقُّ بِهَا بِشُرُوطِهِ، وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَالْعَنْبَرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ، وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْل عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵄، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنَ التَّابِعِينَ.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الْمَرْفُوعِ مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ (٣) .
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا عَقْدٌ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ بِالإِْقَالَةِ، فَجَازَ فِيهِ الْفَسْخُ لِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ، كَالْمُسْلَمِ فِيهِ إِذَا تَعَذَّرَ، وَبِأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ رَهْنًا، فَعَجَزَ