شُرُوطُ الرُّجُوعِ فِي عَيْنِ الْمَال:
جُمْلَةُ الشُّرُوطِ الَّتِي اشْتَرَطَهَا الْقَائِلُونَ بِالرُّجُوعِ فِي عَيْنِ الْمَال الَّتِي عِنْدَ الْمُفَلِّسِ هِيَ كَمَا يَلِي:
الشَّرْطُ الأَْوَّل:
٢٨ - أَنْ يَكُونَ الْمُفَلِّسُ قَدْ مَلَكَهَا قَبْل الْحَجْرِ لاَ بَعْدَهُ. فَإِنْ كَانَ مَلَكَهَا بَعْدَ الْحَجْرِ فَلَيْسَ الْبَائِعُ أَحَقَّ بِهَا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْحَجْرِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِثَمَنِهَا فِي الْحَال، فَلَمْ يَمْلِكِ الْفَسْخَ.
وَقِيل: لَيْسَ هَذَا شَرْطًا، لِعُمُومِ الْخَبَرِ. وَقِيل بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْعَالِمِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ (١) .
الشَّرْطُ الثَّانِي:
٢٩ - قَال الْحَنَابِلَةُ: أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ بَاقِيَةً بِعَيْنِهَا، وَلَمْ يَتْلَفْ بَعْضُهَا، فَإِنْ تَلِفَتْ كُلُّهَا أَوْ تَلِفَ جُزْءٌ مِنْهَا، كَمَا لَوِ انْهَدَمَ بَعْضُ الدَّارِ، أَوْ تَلِفَتْ ثَمَرَةُ الْبُسْتَانِ، لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ، وَكَانَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ.
وَاحْتَجُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ: مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ (٢) قَالُوا: فَإِنَّ قَوْلَهُ: " بِعَيْنِهِ " يَقْتَضِي ذَلِكَ.
وَلأَِنَّهُ إِذَا أَدْرَكَهُ بِعَيْنِهِ فَأَخَذَهُ انْقَطَعَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ يَمْنَعُ تَلَفُ كُلِّهِ